الزمخشري
53
الفائق في غريب الحديث
هي السماوات لأن كل واحدة منها رقيع التي تحتها . قال أمية : وساكن أقطار الرقيع على الهوا وبالغيث والأرواح كل مشهد ( رقق ) اطلى حتى إذا بلغ المراق ولى هو ذلك من نفسه . جمع مرق وهو ما رق من البطن . ومنه حديث عائشة رضي الله عنها : إنها وصفت اغتسال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه بدأ بيمينه ثم غسل مراقة بشماله . ( رقن ) ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير : جنازة الكافر والجنب حتى يغتسل والمترقن بالزعفران . الرقون والرقان : الزعفران والترقن والارتقان : التضمخ به وثوب مرقن . ( رقم ) أتى فاطمة عليها السلام فوجد على بابها سترا موشى فلم يدخل فاشتد عليها ذلك فأتاه علي عليه السلام فذكر ذلك له فقال : وما أنا والدنيا والرقم ! أي الوشى ( رقب ) لا رقبى فمن أرقب شيئا فهو لورثة المرقب . الرقبى : أن يقول الرجل : جعلت لك هذه الدار فإن مت قبلي رجعت إلى وإن مت قبلك فهي لك وأرقبها إياه قالوا : وهي من المراقبة لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه . وهي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى في حكم العارية إذا شاء أخذ . وعند أبى يوسف رحمه الله تعالى : هي هبة يملكها حياته وورثته من بعده . وهذا الحديث يشهد لأبى يوسف . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا رقبى كقوله في العمرى التي هي هبة بالإجماع : أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فإن من أعمر شيئا فإنه لمن أعمر .